ابن تغري
410
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أوفد اللّه أعطاكم « 1 » قبولا * وكان لكم حفيظا أجمعينا إن الرحمن أذكركم بأمري * هناك فقبلوا عنّى اليمينا فإنّى أرتجى منه حنانا * لأنّ إليه في قلبي حنينا وأرجو لثم أيد بايعته * إذا عدتم بخير آمنينا فأجابه الشيخ شرف الدين بقوله : نعم أسعى على بصرى ورأسي * وألثم عنكم الركن اليمينا نعم وكرامة وأطوف أيضا * ببيت اللّه ربّ العالمينا وأنت أخي وخلّى ثم عندي * كريم في إخائك ما بقينا وأرجو أن نكون غدا جميعا * إلى وجه المهيمن ناظرينا وله في طريقة الشيخ محيي الدين بن عربى [ قدس اللّه سره العزيز ] « 2 » : يقولون دع ليلى لبثنى « 3 » كيف لي * وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها واقسم ما عاينت في الكون صورة * لها الحسن إلّا قلت : طيف خيالها ومن لي بليلى العامرية ؟ انها * عظيم الغنى من نال وهم وصالها في الشمس أدنى من يدي لامس لها * وليس السّها في بعد نقطة خالها ولكن دنت لطفا له فتنزّلت * على عزها في أوجها وجلالها وأبدت لنا مرآتها غيب حضرة * غدت هي مجلاها وسر كمالها فواجبها حبى وممكن جودها * وصالى وعدّوا سلوتى من محالها
--> ( 1 ) « عطاكم » في ط ، ن . ( 2 ) [ ] إضافة من ط ، ن . ( 3 ) « ذكرى بئينة » في فوات الوفيات ج 1 ص 181 ، « لبئنة » في الوافي بالوفيات ج 9 ص 168 .